ابن عبد البر

9

الاستيعاب

ليضربه ، فلما رأيا ذلك قالا : صدق . وقال عليه السلام لأصحابه : أنتم توفون سبعين أمة ، أنتم خيرها وأكرمها على الله . حدثنا يعيش بن سعيد وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : أخبرنا قاسم ابن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الرّنانى [ 1 ] ، قال أخبرنا أبو معمر ، قال أخبرنا عبد الوارث ، قال أخبرنا : بهز بن حكيم بن معاوية بن حيوة القشيري عن أبيه عن جده ، قال : سمعت النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول : ألا إنكم توفون تسعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله ، وقال الله عزّ وجل [ 2 ] : * ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِاللَّه 3 : 110 ) * ، قال بعض العلماء : كنتم بمعنى أنتم خير أمة . وقيل : كنتم في علم الله ، ومعلوم أنّ مواجهة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم لأصحابه [ بقوله ] [ 3 ] : أنتم خيرها ، إشارة بالتقدمة في الفضل إليهم على من بعدهم والله أعلم ، ويدلّ على ما قلنا ما روى عن ابن عباس أنه قال : هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة ، رواه سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس . حدثنا عبد الوارث ، أخبرنا قاسم بن أصبغ ، أخبرنا محمد ابن عبد السلام ، أخبرنا سلمة ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله : كنتم خير أمة أخرجت للناس . قال هم : الذين هاجروا مع محمد صلَّى الله عليه وسلم

--> [ 1 ] في ى ما أ : الررنى . وفي القاموس : الرنة : بلدة بأصفهان فيها أحمد بن محمد بن أحمد ابن هالة . والمثبت من اللباب 2 - 477 ، وفي م : البرتي . [ 2 ] آل عمران آية 110 . [ 3 ] زيادة يقتضيها السياق .